أحمد بن الحسين البيهقي
327
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
حفص الدارمي حدثنا طالب بن حجير العبدي حدثنا هود بن عبد الله بن سعيد أنه سمع مزيدة العصري قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكباً فقال من القوم ؟ قالوا من بني عبد القيس قال فما أقدمكم هذه البلاد أتجارة ؟ قالوا لا قال أما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكركم آنفاً فقال خيراً ثم مشى معهم حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر للقوم هذا صاحبكم الذي تريدونه فرمى القوم بأنفسهم من ركائبهم فمنهم من مشى إليه ومنهم من هرول ومنهم من سعى حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا بيده فقبلوها وتخلف الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاع القوم ثم جاء يمشي حتى أخذ بيد الرسول فقبلها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله فقال جبل جبلت عليه أم تخلقاً مني ؟ قال بل جبل قال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود محمد بن عيسى حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق قال حدثتني أم أبان بنت الوازع بن زارع عن جدها زارع وكان في وفد عبد القيس قال فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجله وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيتبة فلبس ثوبيه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أتخلق بهما أم الله